علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

266

كامل الصناعة الطبية

قشعريرة ، وإن كان منها مركبا من حمى غب دائمة وموظبة نائبة « 1 » ] فإنها تكون شبيهة بالخالصة إلا أنها تخالفها في أن النافض التي تكون معها لا تكون شديدة لأن نافض هذه الحمى بسبب الحمى البلغمية . والنافض في الحمى البلغمية لا تكون شديدة بل شبيهة بالقشعريرة ولا يكون معها نخس بل يكون شبيهاً بالامتلاء ، ومتى كان تركيب هذه الحمى من حميات غير متساوية عن الاخلاط المحدثة لها فأجتمع منها حمى متساوية « 2 » ، فإن علامات أغلب الحميين يكون أظهر وأبين « 3 » وعلامات ضعفها يكون أخفى ، فهذه صفة العلامات الدالة على الحميات العفنية المركبة . وقد تعرض في الحميات البسيطة والمركبة أحوال يخالف بعضها بعضاً إما بسبب اختلاف الحرارة ، وإما بسبب المادة . ويسمى كل واحد منها باسم مشتق من الحال « 4 » التي تعرض فيها فمنها ما تكون الرطوبة المخالطة لها كثيرة ويقال لها : الوديس . ومنها ما تكون حرارتها شديدة محرقة ويقال لها : قوسس « 5 » ، ويتبعها عطش شديد وسواد في اللسان ولذع في [ فم « 6 » ] المعدة وإذا لمس البدن أحس به كأنه يحترق احتراقاً [ شديداً « 7 » ] . ومنها ما يجد المحموم فيها برداً وحرارة معاً في باطن البدن وفي ظاهره ، أعني جميع أعضاء [ البدن « 8 » ] معاً وهذا يكون في الحمى البلغمية التي تحدث عن عفن البلغم الزجاجي فإن الحرارة تكون في هذه الحمى بسبب البلغم الذي قد عفن والبرد بسبب البلغم الذي لم يعفن ويقال لهذه الحمى : ايقيالس « 9 » . ومنها ما يجد صاحبها في باطن [ البدن « 10 » ] حرارة شديدة وفي ظاهره فتوراً وذلك بسبب [ غلظ « 11 » ] الخلط المحدث لها ولزوجته فلا يمكن الحرارة أن تخرج

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : غير متساوية أعني أن الاخلاط المحدثة لها غير متساوية . ( 3 ) في نسخة م : وأغلب . ( 4 ) في نسخة م : الأحوال . ( 5 ) في نسخة م : قارسوس . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م فقط . ( 9 ) في نسخة م : ابناليس . ( 10 ) في نسخة أ : البطن . ( 11 ) في نسخة أفقط .